المقداد السيوري

119

كنز العرفان في فقه القرآن

بعدم تعيينها بل ثلاث آيات من أيّ القرآن شاء ويدفعه الحديثان المذكوران . 2 - يتعيّن الفاتحة في الأوليين ويتخيّر في الأخيرتين بينها وبين التسبيح وقال الشافعيّ ومالك وأحمد يجب في كلّ ركعة لنا ما رووه ورويناه عن عليّ عليه السّلام أنّه قال « اقرأ في الأوليين وسبّح في الأخيرتين » ( 1 ) رواه الحارث عنه وكذا تواتر عن أهل البيت عليهم السّلام ( 2 ) . 3 - يجب قراءتها على الوجه المنقول ترتيبا ولفظا ولا يجوز ترجمتها بغير العربيّة لأنّ ذلك غير قرآن لأنّ القرآن عربيّ بالنصّ ولأنّه معجز بلفظه ونظمه والترجمة غيرهما وقول أبي حنيفة بالجواز لقوله تعالى : « إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى [ صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسى ( 3 ) ] ضعيف لعود الإشارة إلى الحكم وكذا لا يقرأ في خلالها من غيرها فمن خالف شيئا من ذلك عمدا بطلت صلاته وسهوا استأنف المتروك إن ذكر في موضع القراءة وإلَّا فلا . 4 - البسملة آية من الحمد ومن كلّ سورة ( 4 ) وعليه إجماع علمائنا وبه قال الشافعيّ ( 5 ) . . .

--> ( 1 ) الوسائل ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 نقلا عن المحقق في المعتبر ص 171 . ( 2 ) الوسائل ب 42 وب 51 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 3 ) الأعلى : 18 و 19 . ( 4 ) الوسائل ب 11 من أبواب القراءة في الصلاة . ولا ريب أن مصاحف التابعين والصحابة قبل جمع عثمان وبعده كانت مشتملة على البسملة ولو لم تكن من القرآن لما أثبتوه في مصاحفهم كيف وان الصحابة منعت أن يدرج في المصحف ما ليس من القرآن حتى أن بعض المتقدمين منعوا عن تنقيط المصحف وتشكيله ، فإثبات البسملة في مصاحفهم شهادة منهم بأنها من القرآن كسائر الآيات المتكررة فيه . ( 5 ) وجزم به قراء مكة والكوفة وحكى أيضا عن ابن عمر وابن الزبير وأبي هريرة وعطاء وطاوس وسعيد بن جبير ومكحول والزهري وأحمد بن حنبل في رواية عنه وأبى عبيد القاسم بن سلام وإسحاق بن راهويه ونسب إلى بعض أصحاب الشافعي وحمزة أنها آية من فاتحة الكتاب خاصة دون غيرها ونسب ذلك إلى أحمد بن حنبل أيضا .